الشيخ الجواهري

176

جواهر الكلام

الذي لا شك في انسياق غير الفرض منه ، والأولوية ممنوعة ، وما في المسالك من أن استيفاء القصاص موقوف على مطالبة المستحق ، وإذا كان هو الولد وطالب به كان هو السبب في القود ، فيتناوله عموم النص أو إطلاقه واضح الضعف ، ضرورة ظهور قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( لا يقاد والد بولد ) في كون المراد عدم قتله بقتله . ( وكذا البحث لو قذفها الزوج ) فماتت قبل اللعان والحد ( ولا وارث ) لذلك ( إلا ولده منها ) فإنه لا يملك استيفاء الحد من أبيه ، لأنه لا يملك إذا قذفه فأولى أن لا يملكه هنا ، وفيه ما عرفت ، اللهم إلا أن يدعى اقتضاء فحوى الدليل فيهما ذلك على وجه ينطبق على أصول الإمامية ، أو يقال : إن مقتضى الأمر ( 2 ) بالمصاحبة بالمعروف ولو كانا كافرين وغيره مما تضمنته الآية والرواية ( 3 ) سقوط ذلك ، ونحوه في حق الوالد ، فيحتاج الخارج للدليل لا العكس ، ولتحقيق ذلك واستيعاب مقاماته مقام آخر ، هذا كله في ولده منها . ( أما لو كان لها ولد من غيره فله القصاص بعد رد نصيب ولده من الدية وله استيفاء الحد كاملا ) لأنه لا يوزع على الورثة كما عرفته في محله بلا خلاف أجده في شئ من ذلك ولا إشكال ، لعموم الأدلة . ( ولو قتل أحد الولدين أباه ثم الآخر أمه فلكل منهما على الآخر القود ) مختصا به ، لأن القاتل لا يرث قصاصا من مقتوله ولا دية ( فإن تشاحا في الاقتصاص ) مع اتحادها في وقت الجناية ( أقرع

--> ( 1 ) الوسائل الباب 32 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 . ( 2 ) سورة لقمان : 31 الآية 15 . ( 3 ) الكافي ج 2 ص 157 - 163 .